عرض ونقد

لماذا نرفض التطور الإلهي ( التطور الموجه )؟!

الأساس الفلسفي الأول : الذي تقوم عليه نظرية داروين يعرف بمبدأ الانتظام أو الإنسان، وهو يعني أن كل أحداث العالم تتبع نفس القوانين منذ الأزل دون تغيير، وعليه فإن تدخل أي حدث ميتافيزيقي سيكون انتهاكا لهذا المبدأ، بخلاف عقیدتنا التي تقطع بأن إحداث الخلق لا يخضع للقوانين والنواميس الطبيعية بل يتجاوزها ويتعالى عليها، بل إن المسائل التي تتعلق بالخلق نعتقد أنها من الغيبيات المطلقة المتعلقة بالله والتي لا يمكن الإحاطة بما بالعلوم التجريبية الطبيعية لعدم إختصاصها في هذا المجال أصلا، لذا فنحن لا نقبل سوى بنصوص الوحي فيها.

الأساس الفلسفي الثاني : لنظرية داروين هو الصدفة والعشوائية وانعدام الغاية والتوجيه، وأن النظرية قد جعلت التفسيرات الروحية واللاهوتية للحياة غير ضرورية، ويوصف التطور في كتب الأحياء بأنه : (أعمى، قاس، غير موجه ، بلا رحمة، بلا غاية ، صدفة، بلا خطة، عشوائية بالغة)، ويوضع التطور في صف (المذهب المادي، لم تخلق لغاية معينة أو كجزء من تصميم)، ويقولون أن التطور يعلمنا (الإله المتصف بالتصميم والغائية ليس ضرورة ، العشوائية التطورية وعدم اليقين حلت محل الذات الإلهية)، ونحن نعتقد كمسلمين أن الله تبارك وتعالى خلق الكون والحياة بكل ما فيها بحكمته وعلمه، وله في كل المخلوقات آيات بينة جلية على بديع صنعه وإتقانه وتدبيره وحكمته ولطفه ورحمته.

الأساس الفلسفي الثالث : لنظرية التطور هو الأصل المشترك لكل الأحياء، والتشاجات بين الأحياء في الشكل التشريحي والوظائف الحيوية ومسارات التفاعلات البيوكيميائية والمادة الوراثية تدل على أحد أمرين: وحدة الصانع أو وحدة الأصل، وحتى تصبح فكرة الأصل المشترك هي المتسيدة للموقف وفق النظرية فلا بد من إقصاء فكرة الخالق تماما لصالح الصدفة والعشوائية، ولا بد من قبول تبعات ذلك الإقصاء.


الجواب مقتبس من كتاب: ” التطور الموجه بين العلم والدين | د. هشام عزمي “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى