شبهات حول السنّة النبويّة.

* أنواع الخطأ الأكثر انتشاراً هي:

أ. إطلاق الدعاوى دون أدلة ثبتها (الأول).

مثال ذلك: الادعاء بأنه لا يمكن التحقق من صحة النصوص الدينية التي قيلت قبل أربعة عشر قرنا. وهذا القول إذا لم يُسنِده صاحبُه إلى دليل يكشف عن وجه صحته فلا قيمة له، ولا نرد على صاحبه إلا بطلب الدليل على الدعوى، وإلا تكون ساقطة.

ب. بناء النتائج على أدلة غير ثابتة في نفسها (الثاني).

مثال ذلك: التشكيك في السنة بناء على ما يُروى عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه أنه أحرق بعض الصحف التي كُتب فيها الحديث، وهذا غير ثابت، فقد قال المعلمي في الأنوار الكاشفة بعد أن أورد كلام أبي ريّة الذي احتجّ فيه بخبر أبي بكر: (لكنّ الخبر ليس بصحيح، أحال به أبو رية على تذكرة الحفاظ للذهبي، وجمع الجوامع للسيوطي، ولم يذكر طعنهما فيه، ففي التذكرة عَقِبَه: “لا يصح”…)[1].

ج. بناء النتائج على أدلة لم تُفهَم على وجهها الصحيح (الثالث).

مثال ذلك: الطعن في السنة بادعاء تضمّنها ما لا يليق بالنبي صلى الله عليه وسلم، كشربه النبيذ، وقد سبق بيان وجه خطأ فهم النص الوارد في ذلك، وأن النبيذ في لغة العرب يشمل ما لا يُسكِر.

د. الانتقاء غير الموضوعي من الأدلة المساقة في باب واحد لا يُفهَم إلا بمجموعها (الخامس).

مثال ذلك: الاعتماد على حديث النهي عن كتابة شيء سوى القرآن والإعراض عن سائر النصوص الواردة في الباب من الترخيص في الكتابة.

ه. عدم وجود معيار مطّرد في اعتبار الأدلة،

فيُستدَل بدليل في بابٍ ويُسقَط اعتباره في باب آخر دون اعتبار منهجي (السادس).

 مثال ذلك : الاستدلال بحديث النهي عن كتابة شيء سوى القرآن، مع أنه (حديث)، والـ (أحاديث) غير معتبرة أصلا عند منكري السنة.

و. انتفاء التلازم بين الدليل والمدلول (السابع).

مثال ذلك: الاستدلال بحديث النهي عن كتابة شيء سوى القرآن -أيضاً- على عدم حجية السنة، وقد سبق بيان ما في هذا الاستدلال من الانفكاك التام في التلازم، فالحديث سيق في شأن الكتابة لا في شأن نفي الحجية أو إثباتها.

وها أنت ترى أن هذا الحديث قد تكرر ذكره في صور الخطأ، ومع ذلك تجد منكري السنّة يستدلون به كثيراً.

[1] الأنوار الكاشفة (49) عالم الفوائد


هل كان المقال مفيداً؟

انقر على النجوم للتقييم

تقييم متوسط 0 / 5. عدد الأصوات 0







مشاركة عبر البريد الإلكتروني