شبهات حول الإجماع.

* أنوع الخطأ الأكثر انتشاراً هي:

أ- الانتقاء غير الموضوعي من الأدلة المساقة في باب واحد لا يُفهَم إلا بمجموعها (الخامس).

مثال ذلك: الإعراض عن كلام الإمام أحمد الصريح في إثبات صور من الإجماع والتعلق بعبارة واحدة له، وهي “من ادعى الإجماع فهو كاذب”.

بينما قد ثبت عنه حكاية الإجماع والأخذ به في غير مسألة، فهل نطبق عليه عبارته: “من ادّعى الإجماع فهو كاذب” أم نحاول فهمها على الوجه الذي يستقيم مع تطبيقاته هو، وتطبيقات سائر الأئمة؟

قال الإمام أبو داود في مسائله: “سمعت أحمد قيل له: إن فلاناً قال: قراءة فاتحة الكتاب -يعني: خلف الإمام- مخصوص من قوله: ﴿وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا له﴾ [الأعراف:204] فقال: عمن يقول هذا؟! أجمع الناس أن هذه الآية في الصلاة” اهـ.([1])

فهذا نصّ واضح ثابت عن الإمام أحمد يدّعي فيه الإجماع على أمر شرعي.

ب- عدم فهم حقيقة أقوال أهل الإيمان والسنة على حقائقها (العاشر).

وذلك بتصوير القول بالإجماع على أنه دعوة لتقليد الرجال في الدين، بينما ينطلق أهل السنة في الأخذ بالإجماع من مبدأ عصمة الأمة لا عصمة أفرادها.

([1]) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني, مكتبة ابن تيمية (ص 48).


هل كان المقال مفيداً؟

انقر على النجوم للتقييم

تقييم متوسط 5 / 5. عدد الأصوات 1







مشاركة عبر البريد الإلكتروني