بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله، أما بعد:

ففي ظل انتشار الشبهات المثارة ضد الإسلام وثوابته، وتوسُّعِ دائرة المتأثرين بها، الغافلين عن إدراك مواضع الغلط فيها؛ فإن الحاجة تمسّ إلى تعميم معرفة القواعد الكاشفة عن أصول الخطأ في شبهات المشككين واستدلالاتهم.

  • ولأن كثيراً مما كُتب في أبواب المغالطات المنطقية متعلقٌ بصور عامة من الغلط لا تُوقِف الناظر فيها على أصول أخطاء الاستدلال.
  • كما أنّ كثيراً مما يُذكَر في أواخر كُتُب المنطق الصوري من أخطاء القياس ليس سهلَ العبارة ولا قريبَ المأخذ، وربما يتوقف فهمه على دراسة علم المنطق وفهمه.
  • ولأنَّ الأمثلة المضروبة على صور الخطأ في كتب المنطق بعيدة عن واقع التداول الجدلي المعاصر للأفكار.

 لأجل ذلك كله: رأيت أهمية كتابة مباحث مختصرة ميسرة، تجمع أصول الغلط الشائعة في خطاب المشككين في الإسلام، وتُسهّل على الـمُحاور المسلم اقتناصَ مواضع الخطأ في استدلالاتهم، وتوقِفه على تسلسل عملي لخطوات الوصول إلى إبطال شبهاتهم واعتراضاتهم، مع الإكثار من ضرب الأمثلة الواقعية من الشبهات التي يتردد ذكرها على ألسنة المشككين.

مع ملاحظة أن موضوعات هذا البحث متسلسلة مترابطة، ويُحال في أواسطها وأواخرها على أوائلها، فلا بد من تصور هذه الوشيجة بين موضوعات الكتاب ليتم فهمه وتكمل الاستفادة منه. وأسأل الله التوفيق والبركة.

أحمد بن يوسف السيّد

[email protected]


هل كان المقال مفيداً؟

انقر على النجوم للتقييم

تقييم متوسط 0 / 5. عدد الأصوات 0







مشاركة عبر البريد الإلكتروني