شبهات حول التشريعات الإسلامية

ومن أبرز ما يدخل في ذلك:

أولاً: ادعاء مظلومية المرأة في الإسلام.

* أنواع الخطأ الأكثر انتشاراً هي:

أ. بناء النتائج على أدلة لم تُفهَم على وجهها الصحيح (الثالث).

مثال ذلك: حديث “يقطع الصلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمار” وذلك بالظن أن الحديث يسوي بين المرأة وبين الكلب والحمار وهذا غير صحيح، فالحديث إنما يتناول اشتراكهم في حكم معين متعلق بقطع الصلاة، لا على العموم.

ب. الانتقاء غير الموضوعي من الأدلة المُساقة في باب واحد (الخامس).

وذلك أن تكريم المرأة في الإسلام جاء بنصوص صحيحة صريحة كثيرة، ومجموعُها يدل –بلا ريب- على أن للمرأة في الإسلام مكانة علية ومنزلة عظيمة، وهي الأمر المُحكم في الباب، وعليه يُحمل ما يكون مُتشابها من النصوص، ولكن المُشككين يُعرضون عن سائر نصوص الباب إلا ما كان متشابها أو ما فهموه خطأ مما يوصلهم إلى شيء من التشكيك.

ج. عدم اعتبار الأدلة المعارضة الراجحة (الثامن).

يبيّنه التعليق السابق.

ثانياً: الادعاء بأن الإسلام دينُ بطش وتعطش للدماء.

* أنواع الخطأ الأكثر انتشاراً هي:

أ. إطلاق الدعاوى دون أدلة ثبتها (الأول).

كثيراً ما يتم إطلاق هذه الدعوى -أن الإسلام دين التعطش للدماء وقتل الأبرياء- دون أي شاهد أو دليل، بل بمجرد تكرار ما يقال في بعض الوسائل الإعلامية المعادية للإسلام، فإذا أطلقَ هذه الدعوى أي مدعٍ فلا يُرَد عليه قبل أن يذكر الدليل المثبِت لكلامه.

ب. توجيه الأدلة على وجه يخالف السياق (الرابع).

مثال ذلك: حديث العرنيين الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمَل أعين العرنيين، والسياق يدل على أن هذا الفعل منه -صلى الله عليه وسلم- معاملة بالمثل، فإنهم قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم وسملوا عينيه، ثم هربوا، ففعل بهم النبي صلى الله عليه وسلم عَيْنَ ما فعلوه بالراعي البريء الذي خرج معهم مُحسنا إليهم لعلاجهم من مرضهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يحفظوا له جميل صنعه معهم بل قتلوه.

ج- الانتقاء غير الموضوعي من الأدلة المساقة في باب واحد والإعراض عن الـمُحكَم (الخامس).

د. عدم اعتبار الأدلة المعارضة الراجحة (الثامن).

مثال على النوعين: إعراض المشككين عن النصوص الكثيرة التي ترسم حدود القتال في الإسلام، وتحدد ضوابطه، وتوضح آدابه، من نحو النهي عن قتل النساء والأطفال والشيوخ، والنهي عن الغدر، والمثلة([1])، والكف عن القوم المُستهدفين بالقتال بمجرد إعلانهم الإسلام ولو كانوا يسكنون أغنى الأراضي وأثمنها، ومجموع تلك النصوص يُشكّل الأمر المُحكم في قوانين الحرب الأخلاقية في الإسلام.

[1] أي التمثيل بالجثث وتشويهها.


هل كان المقال مفيداً؟

انقر على النجوم للتقييم

تقييم متوسط 0 / 5. عدد الأصوات 0







مشاركة عبر البريد الإلكتروني