الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب الله تبارك وتعالى ويرضى، اللهم صلّ وسلّم على نبيّك الهادي البشير، محمّد بن عبد الله، صلاة زاكية موصولة إلى يوم الدين، وابعثه اللهم مقاماً محموداً الذي وعدته، أما بعد:

فقد أخذتُ أُقلّبُ -في السنتين الماضيتين- النظر في كثير من الكتب المؤلفة في باب إثبات حجية السنة ورد الشبهات عنها، وشرعت في كتابة بحث تعريفي بهذه الكتب، بعنوان: (مسالك العلماء في تثبيت حجية السنّة)، فرأيتُ قدر الجهود المبذولة في سبيل الدفاع عن سنة النبيﷺ، ووجدت أن تلك الكتب لا يكاد يفوتها شيء مما أثاره المستشرقون ومن تأثر بهم، وأنها تناولت موضوعات كثيرة ومتنوعة في الإثبات والرد، إلا أن هناك بعض القضايا المهمة في هذا الباب لم يتناولها كثير ممن كَتَب فيه، ورأيتُ أنها تستحق مزيداً من البحث والدراسة، وهي:

[١] الإجابة عن الاعتراضات المثارة ضد “أدلة” حجية السنة. وهي تختلف عن الاعتراضات المثارة ضد السنة على وجه العموم، فالنوع الثاني هو أغلب ما تجده في كتب مناقشة المنكرين بخلاف النوع الأول. إضافة إلى أنَّ أن كثيرا ممن كتبوا في الإثبات لم يُوْلوا بيان وجوه دلالة النصوص القرآنية على حجية السنة -بالصورة الملزمة للمخالف- عناية خاصة.

[٢] إثبات حجية السنة عن طريق التواتر من وجوه متعددة ملزِمة للمخالف.

 [٣] إثبات صحة علم الحديث، وكفاية قوانينه لتوثيق السنة.

[٤] إبراز الخلل المنهجي في خطاب المنكرين، وتأسيس القواعد الكلية في محاجّة منكري السنة.

وقد حرصت في هذا البحث على بيان ما يتعلق بهذه القضايا الأربع، ولم أقصره عليها، بل تناولت فيه عموم ركائز الإثبات، ونقض أصول المنكرين.
سائلا الله سبحانه وتعالى أن يبارك فيما كتبتُ وأن يغفر لي التقصير والزلل.

المؤلف

١٤٣٨/٥/٢١هـ
المدينة النبويّة


هل كان المقال مفيداً؟

انقر على النجوم للتقييم

تقييم متوسط 3.7 / 5. عدد الأصوات 3







مشاركة عبر البريد الإلكتروني