مجتزآت / كتب

كتاب محاسن الإسلام

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أنزل على نبيه ﷺ: {اليوم أكملتُ لكُم دينَكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلامَ ديناً} وصلِّ اللهم ربنا وسلِّم على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه، أمّا بعد:

فإنّ “من طلب شيئاً بَعُدت شُقّته لا بد تلحقه مشقته؛ فلا بدّ له من معرفته ومعرفة منافعه؛ ليحمله ذلك على تحمّل المشقة وقطع الشُّقة .. فهذا حملني عند ضَعفي وكِبَر سنّي على أن أتفحّص من محاسن الإسلام والشرائع، فأُبرِزَ في كلِّ أمرٍ مشروعٍ مِن سرٍّ حَسَنٍ مطبوع، على وجهٍ يرضاهُ مَن دانَ الإسلامَ إذا أنصف مِن عقلِه ولم يَظهَر العنادُ من فعله وقوله”.

بهذه الجملة قدّم أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن البخاري (ت546هـ) كتابه (محاسن الإسلام وشرائع الإسلام).

وهو يتحدث هنا عن الأثرِ الحسنِ لذِكْر محاسن الإسلام على المسلمين أنفسهم؛ لِمَا ذكره من أنّ من سار في طريقٍ طويلٍ شاقٍ فإنّه يحتاج إلى أن يعرف منافع سلوك هذا الطريق لكي يتحمّل المشقة.

ولا تقِلُّ مخاطبةُ غير المسلمين بمحاسن الإسلام أهميّةً عن مخاطبة المسلمين بها، فإنّ غير المسلمين إذا عرفوا محاسن هذا الدين الذي يُدعَون إليه، ورأوا عظمته وأدركوا بهاءَه وتميّزَه وخصائصَه العظيمة، فإنّهم يدخلون فيه محبين مقتنعين مسارعين، إلّا مَن منعه هواه.

ونحن اليوم نعيش صراعاً في الأفكار والثقافات والأديان، وانفتاحاً في السوق الفكرية، فالبضائع الفكرية تُقدَّم وتُعرَض ويُدعى لها بكل وسائل الدعوة والتسويق، حتى صار بعض المسلمين يقع في نفسه شيءٌ من الحرج أو الشك أو الحيرة تُجاه بعض الأحكام الشرعية، لذا؛ كانت الحاجة الآن ماسّة إلى الحديث عن محاسن الإسلام.

مناهجُ المؤلّفينَ في تناولِ موضوعِ محاسنِ الإسلامِ

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى